أصداء
من وحي الخيال
كم من حروب ترأستها
و كم من نبال تلقيتها
وكنت برموشي أردها
و كم من بحار غصتها
و نهلت من ثرواتها
و أمواج عالية ركبتها
و كنت من امهر الغواصين
أشد العواصف بين يدي تلين
أجوب الصحراء في أحر الأيام
و أنزل المغارات في جوف الظلام
ليس للخوف في قلبي مكان
حتى لقبت بأقوى الفرسان
في كل الأحوال و الأزمان
أكون سيد الفرسان
بمقدمي تختفي النمور و الذئاب
من الأسود أصارع أضراها
ومن الغزلان اصطاد أجودها
نعم أتخطى كل الصعاب
و أحقق أغلى ما في الأحلام
02
إلى أن جاءني طيف في المنام
كعادتي لم أبدي أي اهتمام
و قلت ربما حنين لذكرى
من ذكريات زمان
و بعد أيام
أصبح الطيف حقيقة
و ليس بخيال
و يزورني بنظام و انتظام
انه ينفرد بحسن القوام
مع الرقة و الجمال
أسلم عليه لا يرد السلام
أمسكت به و ضممته إلي
و أغمضت ثم فتحتها عيناي
لكي أرى سرابا بين ذراعي
بدأ الطيف يأتي في كل الأوقات
خفيف الظل سريع الخطوات
و تعجبت لأمري
كيف استطاع ؟
أن يأخذ وقت من عمري
و يشغل فكري
فدخلت في صراع مع نفسي
03
كي يصبح الطيف في يدي
استعملت معه الرقة و الحنان
و أعطيته الأمن و الأمان
يبدو أن الصيد صعب المنال
أتقدم إليه بكل ما فيا من حسن و بهاء
يصدني بحكمة و دهاء
أطارده بكل قوة و شراسة
يختفي بحنكة و مهارة
لم يكن في حسباني أبدا
أنني في يوم سوف أهزم
أعترف و بكل تواضع
يا صاحبة الطيف
أعترف و أتمني
أن تصغي لاعترافي
أنك لن تكوني أبدا في قبضتي
و لن أدخل بعد اليوم في صراع
معك أو مع نفسي
هين علي أن أطارد وحوش الفلاة
و لن أطارد بعد اليوم الهوى
04
و عن اقتناع
أتنازل عن كبريائي و اقول لك
أنا قاهرا الصحراء قد همت بهواك
عجبا – عجبا كيف يقع
الصياد في الشرك
جئتك اليوم مسالما
و أسيرا بين يديك
و كل أسلحة كنت بها أحاربك
هي ألأن رهن إشارتك
إن شئت دمرتيها بيديك
و إن شئت تركتيها تذكارا لديك
أنا آتيتك اليوم مسالما
و خال من أي سلاح
طامع في الصفح و السماح
بعفوك و رضاك عني
أسترد كرامتي و هيبتي
طبعا لا يرضيك أن أفقد مقامي
و أنا الملقب بأقوى الفرسان
بعد هدا الاعتزاز بك - و الافتخار
أتأمرين بشيء آخر
هده يدي ممدودة – مدي يدك
أعتز بعفتك و كرم أخلاقك








