البتول العلوي
شاعرة عصامية
من وحي الخيال

 
 
 

أصداء

 
 
 
 
 

من وحي الخيال

 

 

كم من حروب ترأستها

و كم من نبال تلقيتها

وكنت برموشي أردها

و كم من بحار غصتها

و نهلت من ثرواتها

و أمواج عالية ركبتها

و كنت من امهر الغواصين

أشد العواصف بين يدي تلين

أجوب الصحراء في أحر الأيام

و أنزل المغارات في جوف الظلام

ليس للخوف في قلبي مكان

حتى لقبت بأقوى الفرسان

في كل الأحوال و الأزمان

أكون سيد الفرسان

بمقدمي تختفي النمور و الذئاب

من الأسود أصارع أضراها

ومن الغزلان اصطاد أجودها

نعم أتخطى كل الصعاب

و أحقق أغلى ما في الأحلام

 

 

 

 

 

 

 

02 

 

 

إلى أن جاءني طيف في المنام

كعادتي لم أبدي أي اهتمام

و قلت ربما حنين لذكرى

من ذكريات زمان

و بعد أيام

أصبح الطيف حقيقة

و ليس بخيال

و يزورني بنظام و انتظام

انه ينفرد بحسن القوام

مع الرقة و الجمال

أسلم عليه لا يرد السلام

أمسكت به و ضممته إلي

و أغمضت ثم فتحتها عيناي

لكي أرى سرابا بين ذراعي

بدأ الطيف يأتي في كل الأوقات

خفيف الظل سريع الخطوات

و تعجبت لأمري

كيف استطاع ؟

أن يأخذ وقت من عمري

و يشغل فكري

فدخلت في صراع مع نفسي

 

 

 

 

 

 

 03

 

 

كي يصبح الطيف في يدي

استعملت معه الرقة و الحنان

و أعطيته الأمن و الأمان

يبدو أن الصيد صعب المنال

أتقدم إليه بكل ما فيا من حسن و بهاء

يصدني بحكمة و دهاء

أطارده بكل قوة و شراسة

يختفي   بحنكة و مهارة

لم يكن في حسباني أبدا

أنني في يوم سوف أهزم

أعترف و بكل تواضع

يا صاحبة الطيف

أعترف و أتمني

أن تصغي لاعترافي

أنك لن تكوني أبدا في قبضتي

و لن أدخل بعد اليوم في صراع

معك أو مع نفسي

هين علي أن أطارد وحوش الفلاة

و لن أطارد بعد اليوم الهوى

 

 

 

 

 

 

 04

 

 

و عن اقتناع

أتنازل عن كبريائي و اقول لك

أنا قاهرا الصحراء قد همت بهواك

عجبا – عجبا كيف يقع

الصياد في الشرك

جئتك اليوم مسالما

و أسيرا بين يديك

و كل أسلحة كنت بها أحاربك

هي ألأن رهن إشارتك

إن شئت دمرتيها بيديك

و إن شئت تركتيها تذكارا لديك

أنا آتيتك اليوم مسالما

و خال من أي سلاح

طامع في الصفح و السماح

بعفوك و رضاك عني

أسترد كرامتي و هيبتي

طبعا لا يرضيك  أن أفقد مقامي

و أنا الملقب بأقوى الفرسان

بعد هدا الاعتزاز بك - و الافتخار

أتأمرين بشيء آخر

هده يدي ممدودة – مدي يدك

أعتز بعفتك و كرم أخلاقك

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


http://www.bo7oor.com/card2/page7.htm